فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

1 - قال الله: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجَ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأَوَلَيْكَ هُمُ الْفَابِرُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم برَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانِ وَجَنَّتٍ لَّمْ فِيهَا نَعِيم مقيم الله خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرُ عَظِيمٌ} [التوبة: 19 - 22].

هذه الآيات يرد الله تعالى فيها على ما يظنه كثير من الناس الذين كانوا في مكة وغيرهم أن السقاية والرفادة خير من الجهاد في سبيل الله، لهذا كان هذا الأسلوب التوبيخي على تلك الفكرة المضمرة في النفوس، ثم بيّن الله تعالى بأن السقاية والرفادة لا تستوي البتة مع الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيله، وأكد ذلك بأن من آمن وهاجر وجاهد أعظم درجة، وهم الفائزون حقا في الدنيا والآخرة، وأن الله يبشرهم وهم في الدنيا من خلال ما يوحيه إلى رسوله له من آيات القرآن الكريم بأن لهم الرحمة الله والرضوان، والمقام الأبدي في جنات النعيم، وأنهم في ذلك النعيم خالدون أبدا، وأن الله عنده لهم فوق ذلك أجر عظيم يرونه هناك في الجنة.

من

والشاهد أن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال لا يعدله

شيء أبدا ولو كانت ضيافة ضيوف الله تعالى في بيته الحرام،