فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها

97

لينبه بهذا الوعيد القلوب الغافلة، ويحرك النفوس الشحيحة إلى البذل، ويسوقها بعصا الترغيب والترهيب إلى أداء الواجب طوعا، وإلا سيقت إليه بعصا القانون وسيف السلطان كرها» (1).

عقوبة مانع الزكاة الأخروية

تقدم الكلام عند بيان أدلة وجوب حق مالي في المال سوى الزكاة على بعض الآيات القرآنية التي جاء فيها الوعيد الشديد لمانع الزكاة، وتلك الآيات فيها من الوعيد ما يجعل العاقل يربأ بنفسه من أن يلحقه شيءٌ منه، كيف وفيها من الهلاك في الآخرة، والخسارة في الدنيا، فلا خير في خيرٍ بعده النار، وحسب العاقل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سبيل الله) [التوبة: 34]، وذكر ثلاثة أعضاء استحقت الكي بالنار القيامة؛ لأنها الأعضاء التي يعبر بها المانع عن منعه واستكباره، فتكوى الجبهة لأنها التي تتقطب عند سؤال الفقير عن حقه الواجب له، فتكوى لتقطبها، ويكوى الجنب الذي يعطيه المانع للفقير السائل عن حقه منه معرضا عنه، فأول ما يبدأ بالإعراض إنما يكون إعطاء الجنب ليصد عنه صدودًا، فيكوى هذا الجنب لصدّه، ويكوى الظهر الذي يعرض به، ويدبر عن

يوم

(1) القرضاوي، فقه الزكاة، ج 1 ص 99.