فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

-» 97 -

فك الأزمة وإنقاذ الامة

عقوبة تارك الزكاة

الزكاة ركن من أركان الإسلام لا يستقيم إسلام المرء إلا

بالإقرار بها وأدائها، أما الإقرار بها فيجب على الناس، جميع لا يفرق فيه بين غني وفقير على السواء، وأما الأداء فيجب على من وجد نصابها بشروطها المخصوصة، فمن ترك الإقرار منهما فقد هلك، وأما من حيث الأداء فالفقير يتركه لعدم مخاطبته به، وأما الغني إن تركه فقد هلك.

ولا يصح إسلام امرئ - الإسلام المنجي له يوم القيامة ـ إلا بالأخذ بجميع تعاليمه، فالأخذ بجميع تعاليم الإسلام واجب على كل من دخل الإسلام، فالإسلام عُرّى إذا انحلت منه عروة واحدة انفرط عقده كلُّه، لهذا أمر الله تعالى بالأخذ بكل الكتاب، فقال: خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّة، وقد نعى الله على بني إسرائيل أخذهم ببعض الكتاب وكفرهم ببعض، فقال: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خرى … )، فمن هنا كان ترك الزكاة أو التهاون فيها موجبا للعقوبة لما في ذلك من منع حق الفقراء أن يصل إليهم وهم في أمس الحاجة إليه، لذلك كان عقوبته دنيوية وأخروية.

يقول الدكتور القرضاوي في «فقه الزكاة»: «وفي أحاديث أخرى أنذر الرسول و مانعي الزكاة بالعذاب الغليظ في الآخرة؛