إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

الملكية السامية على أرض جربة التي اعتبرت أرض عنوة» بما يتضمنه من مراجع تاريخية وآليات عمل تكفل لهم استخلاص أداء «القطيع» («قطيع بر الترك»). ولم تجد تلك المحافظة ما يبرر تغييرها نظرا لموقع الباب العالي من الجزيرة وأهلها على امتداد تلك الفترة.

وحوّل الأتراك أرض جربة من أرض خراجية إلى أرض عشرية في عهد أحمد باي بداية من سنة 1258 هـ (= 1842 م) فأسقطوا مبررات ما كان ممكنا. في السابق من أداء «مخالف للقوانين الشرعية والعقلية» و «موظف على الرقاب لا على نتائج الأسباب وتبنى الحسينيون أداءات تتناقض مع سابقاتها لكنها الأخرى إلى نفس الشريعة وسمحت بها موازين القوى لما أصبحت الصالح البايليك الحسيني على حساب أهالي دواخل البلاد وخاصة منهم أهل الجزيرة وسمح بها أيضا تخلّى جماعة جربة عن الانتماء (على الأقل المعلن) للإباضية واكتفائهم بالانتساب إلى جربة فقط («ظاهرة الجربي»).

تستند

هي

ونحن نتساءل ما عساها تكون ميادين ارتكاز الهياكل المحلية في جربة لتدعيم نفوذها على الساحة في الجزيرة وكيف تمّ لها توظيف التفكير المذهبي (أو الديني بالنسبة إلى أقلية يهود جربة) لتحقيق أهدافها تلك.

227