إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الإباضية (الأحباس العامة الأباضية والملكيّة الجماعية لأقلية يهود جربة من
خلال أسطورة الغريبة وأشكال الملكية الخاصة بجربة.
أ) ملكية السجيل:
تنص وثائق العهد العثماني في جربة على أملاك عقارية من صنف خاص تطلق عليها لفظة سجيل ولا تنص الوثائق المخزنية في المقابل وخاصة منها
وثائق العشر الراجعة إلى القرن 19 على هذا الصنف من الملكية العقارية. وتختلف المعاجم في تفسيرها لكلمة «سجيل» وتحديد معناها وفي أنها لفظة عربية أو معربة وهي من الألفاظ القرآنية إذ ورد في التنزيل ترميهم بحجارة من سجيل». ويذكر الجواليقي أن كلمة سجيل تعني سجين ويؤوّلها أبو عبيدة على
أنها تعني كثير شديد وتعني السجيل أيضا الصلب الشديد» (328).
وتعني لفظة سجيل في جربة ما يملكه شخص داخل عقار يملكه شخص ثان وقد يكون السجيل شجرة او غيرها. وإذا اعتبرنا الشجرة فرعاً والأرض التي توجد بها أصلاً نقول إن مالك الفرع هو غير مالك الأصل ويبقى الفرع سجيلا أو سجينا للأصل الذي هو فيه (329). وتتنوع ملكية السجيل في جربة فتنص العقود الخاصة على أن السجيل يمكن أن يكون في الوضعيات التالية:
المثال الأول:
جميع
سعيد بن قاسم زكاكوت الصدغياني أنه يملك الستة زياتين أربعة زلاميط الغلة واثنان زرزيات الغلة بمنزل كاين بأرض المكرم عياد بن صالح
سجيلات (330).
المثال الثاني:
حضرت المرأة عايشة بنت عمرو بن خليفة من حومة والغ .. وأشهد (كذا) على نفسها بأنها حبست جميع الزيتونة من جنس الشملالي بل الزلماطي كاينة مكانها في منزل والدها من حومة والغ ثانية في أرض المشاركة لها مع المكرم سعيد بن صالح بن خليفة … على المسجد الباسي … (331).
231