إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

من دراستنا للأشكال القانونية المختلفة للملكية الخاصة في جربة خلال العهد التركي أثناء القرن 19 باستنتاجين هامين:

- ساهمت الملكية العقارية بمختلف أشكالها وأوزانها في تفاوت ثروة العائلات وتباين أوضاعها الاجتماعية في فترة كانت الأرض فيها وسيلة الإنتاج الأساسية داخل الجزيرة.

إن اطلاعنا على الوضع العقاري في جربة خلال القرن 19 يمكننا من القول بأن أشكال الملكية الخاصة ساعدت الفئات غير الإباضية والأقليات على اقتطاع جانب من ملكية الأرض على حساب أصحاب التفكير المذهبي الإباضي وأعانت الملكية الخاصة الفئات السنية من الغرباء» على التجذر ولو إلى حد ما في الجزيرة وهو ما كان يسعى إليه العثمانيون منذ انتصابهم في القرن 16 وكذلك الحفصيون من قبلهم. ولنا أن نتساءل عن طبيعة العلاقة بين الملكية والملاكين في جربة؟

1) يمثل الملاكون (مساحة دون 4 خرارب) 82 % من مجموع ويملكون 52 % من أراضي الأملاك الخاصة (402).

الملاكين

وتبلغ نسبة الملاكين المتوسطين (من 4 إلى 8 خرارب) 14 % يستغلون 32 % من أراضي «الملك وتبلغ نسبة الملاكين الكبار (أكثر من 8 خرارب) حوالي 4 % في حوزتهم 16 % من الأراضي.

دون

(2) وإذا أخذنا بعين الاعتبار أصناف الملكيات القصوى أي التي هي الخروبة الواحدة والتي تفوق الماشية (16) خروبة) نلاحظ أن نسبة هامة من الملاكين 41 % يملكون نسبة ضعيفة جدا من الأراضي 13 % فقط وأنّ الملكية الكبرى لا تتجاوز 2 % من المساحة يملكها أقل من 1% من مجموع الملاكين. وعليه تختلف الملكية العقارية في جربة اختلافا تاما عن الملكية في مناطق أخرى من البلاد خاصة في منطقة الشمال. ففي قلعة الأندلس مثلا تفوق الملكية الكبرى 50 هـ (5) مواشي) وقد تصل إلى 500 هـ (50) ماشية) (103) أما في جربة فإن 52 % من الملكيات لا تتعدى ربع الماشية و 32 % تتراوح مساحتها بين ربع ونصف الماشية. 16 % منها تبلغ أكثر من نصف الماشية (404). ولذلك بقي أهل

253