إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

لمحاولة توضيح موقف الوهبية والحيلاتي من الوهبية) من القوى السياسية والاجتماعية الأخرى سواء أكانت قوى داخلية أم خارجية. وسنكتفي في نطاق هذه الدراسة بتناول الملامح العامة لعلاقة مجموعة الوهبية بغيرها من القوى وذلك بعد التعريف بمؤرّخنا ومؤلفاته وبيان كيفية تعاملنا ما ورد في رسائله

من أخبار في هذا الخصوص.

أ) من هو سليمان الحيلاتي؟

ورد ذكر سليمان الحيلاتي في رسالة عنوانها تاريخ جربة في تراجم علماء الجزيرة وذكر أمرائها من بني السمومني وبني الجلود لصاحبها سعيد بن تعاريت الذي انتهى من تأليفها سنة 1274 هـ (= 1857 - 1858 م) حيث يقول في شأنه:

ما

ومنهم الشيخ التحرير العالم أبو الربيع سليمان أحمد الحيلاتي محيي انطمس من آثار الدعوة برسائله وتقييداته المفيدة … والأخذ منه في تاريخ مجالس العلماء والتعريف بهم وذكر مشاهدهم ومقابرهم واجتماعاتهم بجربة وقد اعتنى بهذا الشان عناية يشكر عليها. رأيت له رسالة قيل فيها مشاهد المشايخ وأماكن أضرحتهم ومناقبهم وابتدأ بأبي منصور ورأيت له قدر ورقه قيل فيها بعض المشايخ ومواضيع المجالس للعلم والتعليم والإفتاء ومن المتولي في ذلك في كل عصر وابتداء بالشيخ العلامة بويعيش بن موسى الجربي. وقد رتب وجمع نسبة الدين من زمنه وصولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم أرها إلا أن شيخ مشائخنا العلامة محمد ابن الشيخ يوسف المصعبي حكى عنه ذلك في شرحه للقصيدة الحائية ونقل عباراته هناك وقال إنه وجده في شرح سليمان الحيلاتي نفسه على هذه المنظومة ثم رأيتها في ورقات مستقلة قال ناسخها إنه نقلها من خط الشيخ محمد المصعبي قال فيها إن جامعها هو الشيخ سليمان الحيلاتي في زمن قاسم بن سعيد الصدغياني شيخه إلى أن بلغ بها النبي صلي الله عليه وسلم. ورأيت له أجوبة لأسئلة في الفقه والأحكام شافية. وكان رحمه الله معاصرا للشيخ العلامة أبي عبيد الله محمد بن عمر ابن أبي سته الشهير رحمه الله توفي في آخر الماية الحادية بعد الألف ولا أدري أيهما سبق بالموت ولا أيهما أسن والظاهر أن الحيلاتي أسن. أما المحشي فقد توفي في أواسط ربيع الثاني سنة 1088 وأما الحيلاتي فانه توفي في آخر المحرم سنة 1099 وهذا ما حققناه بعد البحث وقبر الشيخ سليمان الحيلاتي شرقي قبر أبيه قبله مسجد البوليمانين

310