إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢بعض الكتل والعائلات من الدخول في فلك سلطة البايليك الحسيني متى أرادت المحافظة على امتيازاتها.
هذا وسمحت المنظومة الفقهية الاباضية للمجموعة الوهبية بترويج سلم قيم اجتماعي تتولّى فيه مقاليد السلطة الادارية والسياسية فأخضعت أهل جربة» بما فيهم الإباضية المستاوة وسخّرتهم لخدمتها فيما همشت الفئات الأخرى التي اعتبرتها من الغرباء» فأقصت المالكية والحنفية و «العرب» الموجودين معها على الساحة في الجزيرة. ولتحقيق النقاوة الاجتماعية للوحدة الجغراسياسية الإباضية الوهبية أقرّت تراتيب إجرائية وآليات تمثلت في إقصاء من لم يكن منها ومقاطعة من ارتد عنها عن طريق «البراءة وإدماج من كان ينتسب إليها عن طريق الولاية» ونحن نتساءل كيف أمكن لسائر المذاهب الدينية أن تتطور في ظل هذا الواقع السياسي والاجتماعي الذي فرضته الإباضية في جربة خلال عهد الأتراك
العثمانيين وقبله.
352