إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٩٦Er.Rogga(تحوير للفظة La Rocca ويطلق عليها La Rochetta وهي بقايا من برج كبير انقرض منذ نهاية القرن 17 (363). وأمكن للعثمانيين إقامة منشآت عسكرية أخرى نذكر منها برج جليج الذي بدأ في إنشائه علي باشا في سنة 1157 هـ (=1744 - 1745 م) وأتمّه حمودة باشا في سنة 1209 هـ (1794–1795 م) بعد حملة علي برغل على جربة وقد يكون هو نفسه البرج الذي ذكره الدراسون تحت إسم (برج خليفة (364).
وأصلح الأتراك العثمانيون المنشآت العسكرية القديمة فتم صرف 229 ريال .... الإصلاح البرج الكبير بجربة في سنة 1162 هـ (= 1748 - 1749 م) (365). وتدل المنشآت المحدثة والإصلاحات التي أدخلت على المنشآت القديمة والضرائب الموظفة على أهل الجربة ذات العلاقة بالمجال العسكري أن الأتراك العثمانيين كانت لهم سياسة عسكرية تطورت مع تجذرهم في الجزيرة وكانت تهدف إلى الحفاظ على نظامهم.
2 وتمكن الوثيقة من إحصاء 38 مدفعا موزعا على مختلف الطبخانات وكان يحيط ببرج جليج طبخانة من ناحية البحر بها عدد من المدافع غير محدد. 3 ويلاحظ من خلال توزيع التجهيزات العسكرية أن عددها على السواحل الشمالية (أخماس أفار وصدغيان ووالغ) والسواحل الشرقية (أخماس أفار واركو وبني معقل كان يفوق عددها على السواحل الجنوبية المطلة على بحر جكتيس القديم (أقاليم سدويكش وقلالة وآجيم بما فيها السواحل الغربية أقاليم آجيم وبني ديس) ويفيد هذا التوزيع الجغرافي غير المتكافئ أن الأتراك العثمانيين كيفوا سياستهم العسكرية وفقا للأخطار الخارجية التي كانت تهددهم أكثر من غيرها والتي كان مصدرها مناطق ما وراء البحر من الشمال ومن اروبا النصرانية. ولم يكن اعتذار أعيان جربة لحمودة باشا في سنة 1794 لما نزل قارة محمد بعسكر علي برغل على الساحل الشرقي بمرسى الرملة قرب برج أغير إلا قلة التجهيزات الموجهة نحو الأخطار الآتية من الجنوب والجنوب بسبب الشرقي فاعتبروا الأمر وقع فجأة (366). كما يلاحظ عدم تكافؤ بين التوزيع نفسه أخماس الوهبية بالجزء الغربي من الجزيرة وفي أخماس مستاوة بالجزء الشرقي وقد يرجع ذلك الاختلاف إلى مواقف أهلها السياسية المتباينة من
في