علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

ذهب جمهور العلماء إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،

ومما يدل على ذلك:

1

- أن النص القرآني العام الوارد على سبب خاص، ينبغي أن يبقى على عمومه، لأن تجيئه على هذه الصيغة قرينة على إرادة

العموم 2 - لأن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهم الفصحاء الذين يعرفون بفطرتهم ماتفيده أساليب لغتهم تمسكوا بعمومات وردت على أسباب خاصة، وأجروا أحكامها على غير أسبابها، من

ذلك: (1)

آيات الظهار نزلت في أوس بن الصامت عندما ظاهر من

امرأته

أنها

آيات اللعان، وحد القذف فقد احتجوا بتلك الآيات مع نزولها على أسباب خاصة، وقد سئل ابن عباس عن والسارق والسارقة أخاص أم عام فقال بل عام، مع نزلت في حادثة خاصة. مما يدل على أن العبرة بالعموم بالخصوص. وفي ذلك فائدة عظيمة وهي استمرار الحكم الشرعي في الجميع بدليل شرعي وعدم إهمال العمل بهذا

الحكم

لا

- 107 -

(1) أنظر إرشاد الفحول للشوكاني