علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٠٩عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ويهود تقول إنما هذه الدنيا سبعة آلاف سنة إنما يعذب الناس في النار لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوم واحد في النار من أيام الآخرة، وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب، فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: و ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّا مَا مَعْدُودَاتٍ} [آل عمران: 24] فقد انقطع العدد وبقي الأمد.
ومِنَ النَّاسِ من يَشرِى نَفْسَهُ ابتغاء مرضات الله
[البقرة: 207].
قال سعيد بن المسيب: أقبل صهيب مهاجرا نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش من المشركين، فنزل عن راحلته ونثر مافي كنانته وأخذ قوسه، ثم قال: يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلا، وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بما في كنانتي ثم أضرب بسيفي مابقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم. قالوا: دلنا على بيتك ومالك بمكة ونخلي عنك، وعاهدوه إن دلهم أن يدعوه ففعل، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبا يحيى ربح البيع ربح البيع وأنزل الله ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله وقال المفسرون: أخذ المشركون صهيباً فعذبوه فقال لهم صهيب إني شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أم من غيركم فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني ففعلوا ذلك، وكان قد شرط عليهم راحلة ونفقة فخرج إلى المدينة فتلقاه أبو بكر وعمر ورجال، فقال له أبو بكر: ربح بيعك أبا يحيى، فقال صهيب: وبيعك فلا بخس، ماذاك؟ فقال: أنزل الله فيك كذا
-1.9 -