علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ففتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتاباً، فهموا بالرجوع فقال علي: والله ماكذبنا ولا كذبنا وسَلّ سيفه وقال: أخرجي الكتاب وإلا والله لأجْزُرَنَّكِ لأجزرنك ولأضر بن عنقك، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها (1) قد

?

خبأته في شعرها فخلوا سبيلها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله الله إلى حاطب فأتاه فقال له: هل تعرف الكتاب؟ قال: نعم قال: فما حملك على ماصنعت؟ فقال: يارسول الله والله ماكفرت منذ أسلمت ولاغششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحَدٌ من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت غريباً فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يداً وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه وكتابي لا يغني عنهم شيئاً فصدقه رسول الله وعذره فنزلت هذه الآية ويا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يارسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومايدريك ياعمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم. أخبرنا أبو بكر وأحمد ابن الحسن بن محمد أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد أخبرنا محمد بن يعقوب بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت علياً يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن فيها ظعينة معها كتاب فقلنا لها لتخرجن الكتاب أو لَنُلْقِينَ الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به

(1) الذؤابة: ضفيرتها

-117 -