علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١١٥بصري ومالي وولدي. فقال: يايهودي إن الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والفضة والذهب، قال: ونزلت ومن الناس من يعبد الله على حرف
تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ. .) [الممتحنة: 1]
قال جماعة المفسرين: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة أبي عمر بن صهيب بن هشام بن عبد مناف أتت رسول الله من مكة إلى المدينة ورسول الله يتجهز لفتح مكة فقال لها: أمسلمة جئت؟ قالت: لا قال: فما جاء بك قالت: أنتم الأهل والعشيرة والمولى، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني، قال لها: فأين أنت من شباب مكة؟ وكانت مغنية، قالت: ماطلب مني شيء بعد وقعة بدر، فحث رسول الله بني عبد المطلب وبني المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب من حاطب إلى أهل مكة إن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم. فخرجت سارة ونزل جبريل عليه السلام فأخبر النبي بما فعل حاطب، فبعث رسول الله علياً وعماراً والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرساناً، وقال لهم: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فخذوه منها وخلوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان فقالوا لها: أين الكتاب فحلفت بالله مامعها كتاب،
-110 -