علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٦٢أولا
ويؤخذ من التعريف
-
أن المنسوخ لابد أن يكون حكماً ثبت بالشرع. ومن هنا فإن إبطال عادات الجاهلية وما أشبهها لايسمى نسخاً، كالظهار فإن بيان أحكامه وكفارته لا يُعد نسخاً. لأن عادات الجاهلية ليست حكماً شرعياً
ثانياً - أن النسخ لا ينون إلا للأحكام، أما الأخبار - سواء
ثالثاً -
رابعاً
-
القصص أو الأخلاق والمواعظ أو العقائد - فلا يدخلها
النسخ، لأنه رفع حكم شرعي
لابد من تعارض بين الحكم الناسخ والحكم المنسوخ بحيث يتعذر الجمع بينهما، أما إذا أمكن الجمع فلا، نسخ، وهذا هو المسلك الذي سلكه العلماء، لايذهبون
إلى القول بالنسخ إلا بعد مراحل من البحث
أن الناسخ يجب أن يكون متراخياً عن المنسوخ، أما إذا لم يكن متراخياً عنه فلايُسمى نسخاً، ولذلك قالوا في الآية: (ثم أتموا الصيام إلى الليل بأن قوله إلى الليل ليست ناسخة للحكم وهو قوله: ثم أتموا الصيام، بل هي مبينة لغاية انتهاء الصوم.
وأصرح من هذا في الدلالة قوله تعالى:
الْفَاحِشَةَ مِن نِسَا بِكُمْ
والتي يأتين
[النساء: 15] ثم
قال: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا
-198 -