علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٦٣خاماً
-
قالوا: فهذا ليس نسخا للآية الكريمة، لأن الحكم الذي ثبت في الآية لم يأت بصورة التأبيد والدوام بل جاء مؤقتاً،
يفهم هذا من قوله تعالى: (أو يجعل الله لهن سبيلا
أن رفع الحكم إذا لم يكن بحكم شرعي فليس نسخاً، كرفع الحكم بسبب الموت أو الجنون
2 - دليل النسخ
:
دليل وقوع النسخ في كتاب الله قول الله تعالى: ماننسخ من آيَةٍ أَوْنُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ [البقرة: 106] ولا حجة في الاستدلال بقوله تعالى: لا [فصلت: 42] على عدم
يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ
وقوع النسخ في كتاب الله إذ أن النسخ ليس بباطل، إنما الباطل
ماليس بحق
-
طرق معرفة النسخ:
أهمية النسخ ومايترتب عليه من نتائج أمر لابد فيه من الحيطة، ولذلك فإن الحكم على أحد النصين بأنه ناسخ أو منسوخ لا يخضع للاجتهاد، ولا يؤخذ فيه بقول لا يستند إلى حجة شرعية، وكما أن طريق النسخ لا يكون بالاجتهاد، فإنه لا يقبل فيه قول مفسر ـ حتى قول الصحابي - مالم يثبت بطريق صحيح، ويكون هذا القول مؤيداً
بقرائن.
- 163 -