علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٦٤كما أنه ليس من طريق معرفة النسخ كذلك تقدم الآية أو تأخرها
في كتاب الله، بحيث يقال: إن الآية المتقدمة منسوخة، والمتأخرة ناسخة، لأن ترتيب القرآن في المصحف يختلف عن ترتيب النزول كما في قوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ربعة أشهر وعشرا. . . . . [البقرة: 234]، حيث جاءت قبل قوله سبحانه وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا مَتَعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: 240] مع أن هذه منسوخة والأولى ناسخة
!
ومن طرق معرفة النسخ
أولا
ثانياً
-
أن يكون أحد النصين فيه دلالة على تأخره عن النص الأول. مثل قوله سبحانه الآن خفف الله عنكم ففيه دلالة على أنه متأخر عن قوله تعالى: إن يَكُن مِنكُمْ هر عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: 65]
كذلك قوله - -: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور،
ألا فزوروها فإنه دليل على تأخر النص عن الذي قبله
من طرق معرفة النسخ أيضاً، الإجماع على أن أحد
النصين هو الناسخ
ثالثاً - أن يثبت ذلك أن يثبت ذلك من قول الصحابة رضوان الله عليهم، أما تفرد أحد الصحابة بالقول، فلا يكون طريقاً لمعرفة النسخ، لأنه يمكن أن يقوله اجتهاداً، فلابد أن يكون
-198 -