علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وجوه الإعجاز
القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم - وقد اتفق العلماء على أن أعظم وجوه إعجاز القرآن بيانه وبلاغته
،ونظمه ولكنهم اختلفوا فيما وراء ذلك:
-
-
رأى بعضهم أن القرآن الكريم معجز ببيانه فحسب. ذهب أكثرهم إلى أن وجوه الإعجاز كثيرة ومتعددة
منها البياني والعلمي والتشريعي
وترجيح أحد هذين القولين يستلزم التحدث عن
التحدّي ومراحله
امتاز العرب بسلامة السليقة، وسرعة البديهة، وعرفوا كثيراً من أصول النقد الأدبي، ولذلك؛ لما سمعوا القرآن الكريم استولى على مسامعهم، وَصَارَ حديث نواديهم واهتزت له ألبابهم، فكان حَريًّا أن يؤمنوا به، ولكنهم كانوا أشد عناداً، فتحداهم القرآن، وأرخى بهم لهم العنان في التحدي، ولكنهم وقفوا منه موقف العاجز، فلم يستطيعوا معارضته، مع أن الأسباب متوفرة لديهم، وهي فصاحتهم وبلاغتهم، واستثارة القرآن، لهم فقد رماهم بسفاهة العقل، وسب ومع هذا فقد عجزوا عن معارضته، فاتجهوا إلى اتهام
آلهتهم
الرسول صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والجنون.
مراحل التحدي
تحدى القرآن الكريم العرب في أكثر من آية على مراحل متعددة،
183 -