علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٩٩يقول الأستاذ رشيد رشدي العامري رحمه الله: «الحصول المطر عوامل ثلاثة إذا توافرت لابد من المطر، وإن نقص عامل واحد
منها فلا إمكان لحصوله. وتلك العوامل هي:
أولا
ثانيا
ثالثا
:
:
:
التبخير حتى يؤدي إلى تكوين سحاب
وصول الهواء إلى درجة الإشباع بكمية البخار
التكاثف
هذا الترتيب على التعاقب لا مفر منه لتكوين المطر
ولكن الآية جاءت بوصف موجز مدهش للألباب: فقد عبرت
سحاباً
بكلمة «يزجي عن عملية التبخر. ثم عبرت عن تشبع الهواء ببخار الماء بقولها على سبيل التعاقب «ثم يؤلف بينه» إذ أن درجة الإشباع تتوقف على تساوي تبادل الجزئيتين من الماء والهواء. وماهذه الظاهرة إلا التآلف من تلك الجزئيات.
ومن ناحية أخرى أنه لا يحصل التشبع إلا بالتعادل والتألف من ضغطي بخار الماء وبخار الهواء، أو الاتحاد بين نوعي الكهربائية وائتلافها كما قد سبق بيانه.
وعلى ذلك فإن أصدق وأصح وأبلغ تعبير لهذه الظاهرات هو التآلف الذي وصفه العلم بالتشبع، وليس لها تفسير آخر.
ثم جاءت بقوله تعالى: وثم يجعله ركاما على سبيل التعاقب
- 199 -