علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

أيضاً، فأبلغ تعبير للتكاثف هو الركام ولاتفسر كلمة «الركام» بغير التكاثف، فجاء في معجمات اللغة في تفسير كلمة الركام بأنه سحاب كثيف، ويقصد بالسحاب الكثيف البخار، والذي قد تشبع الهواء منه فتكاثف

ثم تقول الآية: وفترى الودق أي المطر، «يخرج من خلاله» فعندما بينت الآية العوامل الثلاثة لحصول المطر، فصلت بينها بكلمة «ثم» للترتيب والتراخي. لأن كلا من عوامل التبخر والتشبع والتكاثف التي ذكرناها يستغرق وقتا مهما كان ضئيلا، وبعدها بكلمة فترى الودق بحرف الفاء السببية والتعقيبية، أي أنها تقول: بعدما تتوافر العوامل الثلاثة فلابد أن يحصل المطر فورا.

فهذا الترتيب الطبيعي الثلاثي لحصول المطر لم يحققه العلم، ولم يطلع عليه العلماء على الوجه العلمي إلا من مدة قصيرة، ولكن القرآن الكريم عرفه قبل أن ينوف على ثلاثة عشر قرنا (1)

النشاط التقويمي:

1 - مما جاء في تعريف إعجاز القرآن الكريم

:

صرف الله لقدرات عباده وسلب همتهم وحبس ألسنتهم عن

الإتيان بمثله»

أ - قارن هذا التعريف بالتعريف الوارد في الدرس مبينا

(1) بصائر جغرافية، ص 211

- 200