علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

شكت في الله عز وجل وفي دينه، كما جاء في مختصر ابن أبي زمنين ورقة،127، قال الشيخ الهواري: «أي وشكت قلوبهم في أن لا يعذبهم الله بالتخلف عن الجهاد بعد إقرارهم بالله وبالنبي ولم يكن ارتيابهم شكاً في الله وإنما كان ارتيابهم وشكهم في أن لا يعذبهم الله بتخلفهم عن نبي الله بعد إقرارهم وتوحيدهم»

وفي تفسير قول الله تعالى من سورة فاطر، [الآية 10]

هو .... إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعُهُ. يكتفي ابن سلام بقوله: «إليه يصعد الكلم الطيب أي: التوحيد والعمل الصالح يرفعه التوحيد، لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد يزيد الشيخ الهواري: «ولا التوحيد إلا بالعمل، كقوله تعالى: وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ … [الإسراء: 19]، والإيمان قول وعمل، لا ينفع القول دون العمل». (1)

(7) هناك زيادات يضيفها الشيخ الهواري لإيضاح المعاني الغامضة، أو لِدَحْض الشبهات، أو لإسناد رأي إلى قائله، خاصة في تفسير آيات الأحكام، وهي زيادات هامة تدل على فقه واسع، وإدراك عميق لأسرار

التشريع.

(1) ص 35، 36

- 224 -