علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥(8) يحذف الأحاديث والأخبار التي وردت في تفسير ابن سلام
فقد
التي لم تصح عنده ولاتتفق وأصول مذهبه اختصر أغلب سلاسل الإسناد واكتفى بذكر الصحابي الذي روى الحديث وكان يبدأ ذكر الخبر بقوله: قال بعضهم .. أو ذكر عن بعضهم .. وربما قال: بلغني
كذا وكذا
«أما ما يتعلق بحذف الشيخ الهواري لأحاديث وأخبار وردت في تفسير ابن سلام. فالملاحظ أنه يحذف الأحاديث التي لم تصح عنده والتي لا تتفق وأصول مذهبه. لقد حذف أحاديث في تفسير قوله تعالى من سورة مريم، الآية 87: ولا يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، وهي أحاديث في الشفاعة، وحذف أحاديث متتابعة في تفسير قوله تعالى من أوائل سورة الحجر: رُبِّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) الآية: 2] وهي أحاديث حول من سموا بالجهنميين، أو بعتقاء الرحمن لم تصح عنده كذلك. وقد أشرت إلى ذلك على الهامش في مواضع كثيرة من هذا التفسير
AY
إذا كانت هذه الزيادات المفيدة والآراء الخاصة التي تنبيء عن فكر الهواري وعن شخصيته العلمية تمثل جانبا إيجابيا هاماً في تفسير الهواري، فمن الإنصاف أن نقول إن حذف المؤلف لأسانيد الرواة هو جانب من جوانب
النقص فيه.
- YYO-