علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣هذه
يحشدوا جميع طاقاتهم المادية والمعنوية للمحافظة على سير الصحوة في مسلكها السليم وانتشارها بنور من وحي القرآن؛ حتى لا يعتريها الشذوذ أو الانحراف
لذلك رأيت لزاما علي أن أسهم في هذا العمل الإسلامي حسب طاقتي ولو بجهد متواضع، وقد كنت من نحو عقد من السنين أحلم بأن أنال شرف خدمة القرآن، لكن يصدني قصور نفسي وعظمة الأمر المطلوب، وعدم توفر الوقت الكافي لمثل هذا العمل الخطير، فبقيت خلال هذه المدة مترددا بين طموح نفسي وشعوري، بعجزها حتى استخرت الله تعالى فتيسر لي إلقاء دروس في التفسير (بجامع قابوس بروي) أمام طلاب معهد إعداد القضاة وغيرهم وسائر المستفيدين، وكانت الفرص التي أتيحت لي للقيام بهذا العمل كأنها انتزعها القدر انتزاعاً من قبضة الدهر فأهداها إلي أو اختلسها الجد اختلاساً من بين رقابة الزمن، فمنحني إياها والحمد أولاً وآخراً الله الذي له الفضل والمنة وقد ابتدأت الدرس الأول بما سطره القلم هنا، ثم واليت بعد ذلك الحديث عن التفسير والمفسرين وعن إعجاز القرآن الكريم من الله تعالى أن يوفقني لإتمام ماقصدت حتى آتي على ما يمكنني بيانه من معاني آي الذكر الحكيم من
راجياً
أول الفاتحة إلى خاتمة «الناس».
وقد اقْتُرِحَ علي أن أدونَ هذه الدروس بعد تفريغها من الأشرطة، لتعم فائدتها على المستمعين والقراء، فاستجاب
- 263 -