علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣الرابع
الخامس
-
في تكرار «إياك» وفيه آراء:
أولها: أنه للتنصيص على أن طلب العون منه تعالى فإنه لو قال: إياك نعبد ونستعين» لاحتمل أن يكون إخباراً عن طلب العون من غير تعيين للجهة المطلوب
منها
ثانيها: أن العبادة هي قربة إلى الله تعالى ولو لم تكن مقرونة بالاستعانة، والاستعانة كذلك ولو لم تكن في حال العبادة، ولو أفرد ذكر الضمير لأوهم أنه لا يتقرب إليه إلا بالجمع بينهما
ثالثها: أن في التكرار تعليما للناس بأن يجددوا ذكر الله عند كل حاجة تعن
في إطلاق الاستعانة وعدم تقييدها بمستعان فيه معين، وقد ذكروا لذلك نكتة وهي قصد العموم لاحتمال دخول كل ما يستعان، عليه والفعل المثبت وإن كان له حكم الإطلاق المخالف لحكم العموم في عدم احتوائه جميع أفراد مدلولات لَفْظِهِ دفعة واحدة، فإنه بعدم تقييده يقضي باحتمال قصد أي فرد من أفراد تلك المدلولات، ومن جهابذة المفسرين من يرى الاستعانة هنا ليست على إطلاقها وإنما هي محصورة في العبادة، وممن جنح إلى هذا العلّامة الزمخشري في
أن
- 293 -