علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٣١٦الواقعة فيأتي المترجم بما يرادف الواقعة، دون ما يرادف يوم القيامة، وكذلك فعل المترجم الألماني، إلا أنه كتب في أسفل الصحيفة، منبهاً على أن المراد يوم القيامة.
هذا الباب أن يستعمل القرآن الكلمة، ومعناها لايظهر ومن إلا بملاحظة متعلق محذوف ويكون هذا المتعلق قريب المآخذ
في النظم العربي دون لغة الترجمة كقوله تعالى: {وَالسَّبِقُونَ السَّقُونَ أُوْلَيْكَ الْمُقَرَّبُونَ) [الواقعة: 11/ 10] فإن ترجمتها من غير ذكر متعلق السابقين الواردة أولاً، وهو (في الدنيا)، ومتعلق السابقين الواردة (ثانيا) وهو في «الآخرة» لا تأتي للقاريء الألماني بفائدة. (1)
وإنه لمن الواجب أن يقوم مجموعة من العلماء بترجمة معاني القرآن ترجمة تظهر فيها عالمية هذا الدين، ويسر هذا الكتاب، وسماحة تشريعاته وسهولة عقائده ومواكبة حقائق هذا القرآن للتقدم العلمي ومؤاخاتها بين الدين والعقل، تحقيقاً لقول الله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ … ﴾ [الأنعام
[19:
وبهذا يبلغ المسلمون رسالة الله حتى لا تلزمهم الحجة ويتحقق قول الله تعالى فيهم: لا وَكَذَلِكَ جَعَلْتَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا …
[البقرة: 143].
(1) محمد الخضر حسين، بلاغة القرآن، ص 17
- 316 -