علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٣٦الفرية. قال: وكنت متكئاً فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجلي ألم يقل الله عز وجل:) وَلَقَدْرَ اهُ بِالْأُتي المبين) [التكوير: 23]، وَلَقَدْرَ اهُ نَزَلَةً أُخْرَى) [النجم: 13] فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته مهبطا من السماء سادا عظم خلقه مابين السماء والأرض» (1)
من
ب - أن يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس إيذانا ببدء الوحي، يسمع عند رأسه - دوي كدوي النحل، وكان يرافقه شدة تعتري الرسول التي يظهر فيها العرق
وكان
فيتصبب جبينه في اليوم الشديد البرد، وتبرك راحلته. جـ ـ أن يأتيه جبريل فيتمثل له رجلا فيخاطبه: (2) (كما جاء في صورة أعرابي شديد بياض الثياب وسأله عن أمور
الإسلام والإيمان والإحسان، والساعة
ومما يدل على الحالتين الثانية والثالثة:
أخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إن الحارث بن هشام سأل الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليّ فيفصم عني وقد وعيت عنه ماقال. وأحياناً يتمثل لي رجلا فيكلمني فأعي مايقول.
(1) رواه مسلم 110/ 1
(2) رواه البخاري 19/ 1
- 36 -