علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أ

2 - تنجيم القرآن الكريم:

تعريفه وأدلته:

نجم المال تنجيماً إذا أدّاه نُجُوماً أي متفرقاً، والمراد به هنا: تفريق القرآن الكريم على طول مدة نزوله شيئاً فشيئاً من حين

بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفاته في ثلاث وعشرين سنة على الأرجح ومن الأدلة: قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزَلَ عَلَيْهِ القران جُمْلَةٌ وَحِدَةً كَذَلِكَ لِمُنَبَتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَلْتَهُ تَرتيلا) [الفرقان: 32] وقال: {وَقُرْآنَا فَرَقْتَهُ لِنَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثِ [الإسراء: 106].

ومن الأحاديث الصحيحة عن ابن عباس أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في

عشرين سنة ثم قرأ الآية هو ولا يأتونك بمثل ه

[الفرقان: 33].

ب - مدة النزول:

(1)

اختلف العلماء في المدة التي استغرقها القرآن الكريم في النزول على أقوال ثلاثة، ومصدر الخلاف اختلافهم في مدة إقامته عليه الصلاة والسلام في مكة بعد البعثة هل كانت عشر سنين أم ثلاث عشرة سنة أو خمس عشرة سنة، مع اتفاقهم في مدة إقامته بالمدينة (عشر سنين).

(1) رواه البخاري جـ 57/ 4

43 -