علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الأفراد

نشبهه بملف يجمع صحفاً مرتبة وغير مجلدة) عن النسخ الأخرى الكاملة أو الناقصة التي كانت عند، لمطابقته المطلقة للنص المنزل، إذ استبعد منه كل مالم يتضمنه النص الأصلي طبقاً للعرضة الأخيرة، فبينما ابن مسعود أو أبي بن كعب كانا في بعض الأحيان يكتبان من الذاكرة على مصحف كل منهما، فيضيفان كلمة قد ترجع إلى تاريخ سابق، أو قد يوضحان في الهامش أو بين السطور - وغالبا بلون بعض التفسيرات، أو بعض أدعية الصلاة الخارجة عن النص، فإن المصحف الرسمي يخلو حتى من أسماء السور، ولكن رغم قيمة هذا المصحف العظيمة، ورغم مايستحقه من العناية التي بذلت في جمعه، فإن مجرد بقائه محفوظا عند الخليفتين الأولين، أسبغ عليه الطابع الفردي أو الشخصي بعض الشيء، ولم يصبح وثيقة للبشر كافة إلا في يوم نشره، لكن فرصة نشره لم تتح إلا في خلافة عثمان رضي الله

مختلف

عنه (1)

رحم

-

الله أبا بكر فقد قال عنه علي كرم الله وجهه: أعظم الناس أجراً في المصاحف أبو بكر» وهو أول من

جمع بين اللوحين (2)

(1) مدخل إلى القرآن الكريم. د. محمد عبدالله دراز ص 37

(2) المصاحف (11/ 1)

80 -