علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٩٢

خلفي وأمامي، وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئاً، فرفعت رأسي إلى السماء فإذا هو ـ يعني جبريل عليه السلام - قاعد على العرش بين السماء والأرض، نحممت منه، فأتيت خديجة فقلت: دثروني

وصبت علي ماء بارداً، فأنزل الله علي (يا أيها

المدش (1)

ويمكن الجمع بين الحديثين بأن مراد جابر رضي الله عنه بالأولوية أولوية مخصوصة بعد فترة الوحي، لا أولوية مطلقة لما ثبت في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أن الرسول ا ل كان يحدث عن فترة الوحي، قال في حديثه: فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجثثت منه فرقاً فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله

تعالى: (يا أيها المدثر. قم فأنذركم

عن

القول الثالث: إن أول مانزل (سورة الفاتحة» روي ذلك طريق أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: كان صلى الله عليه وسلم الصوت انطلق هارباً، وذكر نزول الملك سمع

إذا

عليه. وقوله: قل: الحمد لله رب العالمين إلى

آخرها (2). وقد رُدَّ هذا الحديث من طريقين:

(1) ص 62 وهو حديث صحيح أخرجه مسلم وأخرجه البخاري مختصراً في أوائل صحيحه

(2) البرهان في علوم القرآن

- 92 -