علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٠١أسرار تشريعية وأحكام تفصيلية تهدي الإنسانية إلى نهج الحياة الأقوم» (1)
عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: تبارك الذي وسع سمعه سمعه كل كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى على بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله وهي تقول: يارسول الله، أبلى شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع
ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك وفي رواية؛ قالت خويلة: «دخل علي ذات يوم، وكلمني بشيء، وهو فيه كالضجر، فراودته فغضب، فقال: أنت عليّ كظهر أمي، ثم خرج في نادي
،
قومه ثم رجع إلي فراودني عن نفسي، فامتنعت منه فشادني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف، فقلت: كلا، والذي نفس خويلة بيده، لا تصل إلى حتى يحكم الله تعالى في وفيك بحكمه، ثم أتيت النبي لا أشكو مالقيت. . فقال: زوجك وابن عمك، اتقي الله وأحسني صحبته» فهذه حادثة مثيرة تتوق النفس إلى معرفة مانزل بشأنها وأحكامها التفصيلية وأسرارها. فربط الأسباب بالمسببات والأحكام بالحوادث من دواعي تقرير الأشياء وتأكيد الأحكام
(1) مناع القطان، مباحث في علوم القرآن 95، 96.
(2) أسباب النزول للواحدي ص 291 وما بعدها.
(2)