زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

زاد الخطيب - الجزء الثاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وداع رمضان

1.8

الحمد لله رب العَالَمِينَ، الحمد لله ذي العظمة والكبرياء، والمجد والثناء، الذي تفرّد بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء، سبحانه لا حد لأوليته، ولا أول لأزليته، ولا آخر لأبديّته، ولا يفنى دوامه، ولا تُحصى أنعامه، جعل لكل بداية نهاية، ولكلِّ شيء غاية، ولكلّ أجل كتاباً، ولكلّ عمل حساباً، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه،

ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئَاتِ أعمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، لهُ الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، بِيدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ على كُلِّ شيء قدير، أفنى القرون الماضية قوما بعد قوم، وأباد الدهور الخالية يوما بعد يوم، وهو الحي الباقي، لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} (البقرة/ 255)، وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَهُ رحمةً للعالَمينَ، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشف العُمَّةَ، وجاهد في سبيل أتاه اليقين،،، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه،

ربه حتى وسار على نهجه، واستن بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: