الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١زاد الخطيب - الجزء الثاني
11
واعلموا أنه مما يجب على كل مكلف معرفته واعتقاده هو أن يعلم أن ان الله عقاباً لا يشبهه عقاب، وأن عقابه النارُ، وهو عذاب الله لأعدائه في الآخرة، لا انقطاع لدوامها، وهي نار حامية، سوداء مظلمة، لا يطفأ لبها، ولا يحمدُ جمرُها وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم (6)، أعدها الله سبحانه وتعالى للعصاة من المشركين والفاسقين تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} المؤمنون/ 104) سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ)) (إبراهيم 50)
(
.
يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آن (الرحمن / 44) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ
وَالْجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) (الحج/20 - 21) يُسْحَبُونَ * فِي
(21
الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ) (غافر / 71 - (72) لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفِّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا» (فاطر (36) لَا يُفَتَرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} (الزخرف/75)، طعامهم فيها الضريعُ والزقومُ، وشرابهم الصديد والحميم أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة/39) وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من النار، وأخبرنا عن أنواع عذابها في كتابه العزيز بما تتفطّرُ القلوبُ، وتتفجر منه الأكباد، حذرنا منها،
منه
وأخبرنا عن أنواع عذابها رحمةً منه بنا؛ لنكون منها على حذرٍ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} (النساء/56) وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنيد * مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدِ * يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيعُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتِ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ