الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣زاد الخطيب - الجزء الثاني
13
-
وفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كَذَّابًا * وَكُلِّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} (النبا /21 - 30). * وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن الكثير من أحوال أهل النار، من أنهم يلعن بعضهم بعضاً، ويلومُ بعضهم بعضاً، وأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً، وأنهم يستغيثون فلا يُغاثون، ويستجيرون فلا يُجارون، ويستنصرون فلا يُنصرون إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بهِمُ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنْ لَنَا كَرَّةً فَتَتَبَراً مِنْهُمْ كَمَا تَبَرُؤُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) (البقرة /166 – 167) كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أَخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أَحْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلِّ ضِعْفٌ ولكن لا تَعْلَمُونَ * وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأَحْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْل فَذُوقُوا الْعَذَابَ بمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} (الأعراف / 38 - 39) {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّعْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللهِ مِن شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ * وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانِ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أنتم بمُصْرخي إنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُون مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ اليهم (إبراهيم / 21 وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءِ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّعْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ
(22
-