زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

زاد الخطيب - الجزء الثاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القضاة ثلاثة

الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله الذي أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والطغيان، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَنْ يهده الله فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموتُ، بيده الخيرُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، قصم الجبارين ببطشه بعد أمنه، وأسبل على العاصين ستره بمنه، وتكفّل بأرزاق البرايا إنسه وجنّه مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذنه (البقرة/255)، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدِينَ، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ ربِّه حتى أتاه اليقينُ، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه، وسار على نهجه

واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: فيا عباد الله أُوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشْكُرُوهُ ولا

تكفُرُوه.