زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

ناد الخطيب - الجزء الثاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

فتنة الحياة الدنيا

184

الحمد لله رب العالَمينَ، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعَمَلِ بطاعته تطيب الحياةُ، وتَنْزِلُ البركاتُ، سبحانه يقولُ في كتابه العزيز: ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّلَكُم بالله الْغَرُورُ﴾ (لقمان /33) ويقولُ: وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور) (الحديد/ 20)، ويقولُ: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك/2)، محمدُهُ ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا ومِنْ سَيِّئات أعمالنا، مَنْ يهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ

يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شَريكَ لهُ، لَهُ الْمُلْكُ وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حيٌّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ

شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً

للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرِّسالةَ، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ وكشف الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين،، وعلى آله وصحبه وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه، وسار على نهجه، واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: