الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣زاد الخطيب - الجزء الثاني تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللهِ تَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ * وَلِلَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) (آل عمران /109102). نفعني الله وإياكم بهدي كتابه
الحمد الله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضلُ
خلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ،، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْي هَدْيُ محمد ه و و و شر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:
اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه لا يُصلِحُ آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولَها فكونوا خير خلف لخير سلف في الذب عن الدين، والجهاد في سبيل الله، والحفاظ على المحارم، والدفاع عن الديار، فلستم كشباب الكفّار الضائع الذي لا دين له يحميه، ولا عرض له يصونه، ولا كرامة له يُحافظ عليها لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} (الأحزاب (21) وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا لَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الحشرا) فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (اهور (13) فَإِن