زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

زاد الخطيب - الجزء الثاني

239

الحمد لله رب العَالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِينَ، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد الله وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعةٌ، وكُلُّ بدعة ضلالةٌ. أيها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واحذروا الغفلة عن الله تعالى والدار الآخرة، والاغترار بالدنيا وشهواتها، فهي لا محالة زائلة، فعما قليل تُنقلون من دوركم وأموالكم إلى حفر ضيقة، هي إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازِ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرْتكُم بالله الْغَرُورُ إن الله عندَهُ عِلْمُ السَّاعَة وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (لقمان /33 - 34) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرلَكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بالله الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ * الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرًا (فاطر/ه) فاتقوا الله يا عبادَ اللَّهِ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى