زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

زاد الخطيب - الجزء الثاني

248

التي

واعلموا أن من العبادات التي يتقرب بها إلى الله عزَّ وجل، ومِن القُرُباتِ

ينالُ

الدعاء

بها المؤمن أعظم الدرجات عند الله سبحانه وتعالى؛ هو والدعاء:: هو الطلب من الله عزَّ وجل، والابتهال إليه في تحصيل ما طلب،

أنس بن

&

الله

وهو من أشرف العبادات، وقد بينَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن الدعاء هو العبادة هو مخ العبادة، فعن النعمان بن بشير قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة»، ثم تلا قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (غافر /60)، وعن مالك قال: قال رسولُ الله الله: «الدعاء مخ العبادة»، وقد أمرَ سبحانه وتعالى عباده أن يدعوه فضلاً وكرماً، ووعدهم بالإجابة، يقولُ عز من قائل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر /60)، ويقول سبحانه: ﴿وَلله الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأعراف/180)، ويقول سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة/ 186)، وفي الحديث القدسي: «يا عبادي: كلكم ضال إلا هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي: كلكم جائع إلا من فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي: كلكم عار إلا من كسوتُه، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي: إنَّكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، أغفر لكم، يا عبادي: إنَّكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زادَ ذلك في ملكي شيئاً، يا

من

فاستغفروني

أطعمته