زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

زاد الخطيب الحمزء الثال

نفعني الله وإياكم بهذي كتابه.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد الله وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه لا يُصلِحُ آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، فكونوا خير خلف لخير سلف في الذب عن الدين، والجهاد في سبيل الله، والحفاظ على المحارم، والدفاع عن الديار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عزّ وجلّ، فلستم كشباب الكفَّارِ الضائع الذي لا دين له يحميه، ولا عرض له يصونه، ولا كرامة له يُحافظ عليها، لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} (الأحزاب: (21) وَمَا آلَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا

٢٦٩ / ٥٠٧