الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦زاد الخطيب - الجزء الثالث
92
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الا الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَلَّ، وخير الهدي هَدْي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:
فيا
اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بأنواع كثيرة من النخيل، بعضها الجيد، وبعضها المتوسط، وبعضها الرديء وفي
متعددة
الْأَرْضِ قِطَع مُتَجَوِرَتٌ وَجَنَّةٌ مِنْ أَعْتَب وَزَرْعُ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانِ يسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (الرعد: (4)، فعلى المسلم أن يُخرج زكاة كل نوع من ذلك النوع، يخرج زكاة الجيّد من الجيد، وزكاة المتوسط من المتوسط، وزكاة الرديء من الرديء، وإن أخرج عن الجميع من الجيد فقد أحسن وأجادَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا