زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

زاد الخطيب - الجزء الثالث

151

واعلموا أن

من الواجبات الدينية التي أوجبها الله سبحانه وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالمعروف اسمٌ جامع لما يحبه الله ويرضاه، والمنكر اسم جامع لما يكرهه الله سبحانه وتعالى وينهى عنه، فيجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر علم بالمعروف فرآه متروكاً أن يأمر به، أو علم بالمنكر فرآه مرتكباً أن ينهى عنه، يقول عز من قائل: وَلَتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران: 104)، وقد جاءَ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقروناً بالإيمان بالله عزَّ وجل في قوله سبحانه: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران: 110). والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم صفات المؤمنين، كما أن الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف من أكبر صفات المنافقين، يقولُ عزَّ من قائل: الْمُتَفقُونَ وَالْمُنَفِقَتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسَهُمْ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (التوبة: 67)، ويقولُ سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ

٤١٢ / ٥٠٧