زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

زاد الخطيب - الجزء الثاله

182

فيا عباد الله إن أصدق الحديثِ كِتابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وخير الهدي هَدْيُ محمد اله وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الإسلام إذا حرّم شيئاً حرّم كل ما يكون ذريعة إليه، ومن هنا حرم الإسلام بيع الخمر وإهداءَها والانتفاع بثمنها، فيحرم على المسلم أن يتجر بالخمر ولو مع غير المسلمين، كما يحرم عليه استيرادها، وإصدار رخص لبيعها، والاشتراك مع من يتجر بها بأي وسيلة كانت، فعن ابنِ عباس قال: أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له رسول الله: «أما علمت أن الله حرّمها؟»، قال: لا، فسار إنساناً، فقال له رسول الله: «تم سارَرته؟»، فقال له: أمرتُه أن يبيعها، فقال له رسول الله: «إن الذي حرَّمَ شربَها حرَّمَ بيعها»، ففتح المزادتين وهما الراويتان، حتى ذهب ما فيهما، وعن جابر قال: خطب رسولُ الله له عام الفتح فقالَ: «إِنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّمَا بيع الخمر والميتة والخترير والأصنام، وجاء عن النبي له أنه قال: «لعن الله الخمر، وشاربها وساقيها وعاصرها، ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها وشاريها، وأكل منها». فاتقوا الله يا عباد الله، وتأمروا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكرِ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِن

٤٤٣ / ٥٠٧