الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢زاد الخطيب - الجزء الثالث
238
بن
رسول الله: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً»، وعن النعمان قالَ: قالَ رسولُ الله: «مثلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم
بشير
كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمّى»، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «إياكم والظن؛ فإنَّ الظَّنَّ أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا»، وعن أنس بن مالك قالَ: قالَ رسولُ اللهِ لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»، وعن أبي أيوب قال: قال رسولُ الله: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا، ويعرضُ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»، وعن ابن مسعود قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إياكم والحسد والظن والبغي؛ فإنه لا حظ في الإسلام لمن فعل ذلك، ولا في الإسلام لمن فيه إحدى هذه الخصال»، وجاء عنه: «المهاجر من هجر السوء، والمجاهد من جاهد هواه، والمسلم من سلم المسلمون من ويده والمؤمنُ من أمن جاره بوائقه»، وجاءَ عنه «لا يؤمنُ مَن بات الأخلاق الإسلامية
هي
هي
لسانه
شبعاناً وجاره جائعاً»، هذه تعاليم الإسلام، هذه التي ربّى عليها الإسلام أبناءه، يحملُ قويهم ضعيفهم، ويعين غنيهم فقيرهم، ويرحم كبيرهم صغيرهم، ويوفّرُ صغيرُهم كبير، هم، لا بغضاء ولا شحناء، ولا تضاغنَ ولا أحقاد فهم أسرة واحدةً مهما اختلفت أجناسهم، وتفرقت