الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠ناد الخطيب - الجزء الثاني اتقوا الله تعالى، واعلموا أن هناك أوقاتاً وردّ النهي عن الصلاة فيها، أحدها: إذا طلع قرن من الشمس حتى ترتفع قدر ستة أشبار، ثانيها: إذا غاب من الشمس قرن حتى تغرب كلها، ثالثها: إذا وقفت الشمس في كبد السماء في الحر الشديد في غير يوم الجمعة حتى تزول الشمس، ومن صلى في هذه الأوقات الثلاثة فرضاً أو نفلاً، أداء أو قضاء؛ فلا صلاة له، وفي حديث عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهنَّ، وأن نقبر فيهنَّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحينَ تَضَيَّفُ الشمسُ إلى الغروب حتى تغرب، وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتحرى أحدكم أن يصلي عند طلوع الشمس أو عند غروبها»، وقد وردّ النهي عن صلاة التطوّع بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس
-
، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس»
فاتقوا الله يا عباد الله وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى
الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (البقرة/45 -
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاوُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلاء وَلَا إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) (النساء /142 -
-
(143