الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١١وما هو المنوال الفكري والثقافي والسلوكي الذي يدعو المجتمع التونسي وسائر المجتمعات الإسلامية إلى اعتماده؟
وما أثر الروافد الإصلاحيّة في تفكير المؤلّف وتأليفه؟.
وقد قدمنا كتاب تاريخ الجزيرة" على "المسلك المحمود" باعتبار موضوع الأول الذي عرفنا إلى معطيات عن الإباضية التونسيين لا بد من الانطلاق منها وبها، وإلا كان الأولى أن يُراعى الترتيب الزمني.
الاستعمار،
3 الفوائد الجمة في منتخبات مرشد الأمة لسليمان الجادوي إن الكتاب ومؤلّفه لهما الصورة المثلى على الإطلاق في تلاشي الفوارق العقدية في المسألة الوطنية ذات الأبعاد المتعدّدة والأطوار المختلفة والرؤى المتباينة. ومادة هذا الكتاب هي صميم الثقافة التونسية التي انصهرت فيها رواسب قديمة، وولدت من رحم التراث الإسلامي، وامتزجت بهموم وتشربت هواجس التحرّر والحداثة. إنّه الكتاب الذي يلخص عهدًا تونسيًّا مضى وظل ذا أثر بليغ في حاضرنا. وهو الكتاب الذي ألّف ذاكرة لا تزال مكوّناتها فاعلة في النخب وعامة الشعب، بل لاتزال مخاضاتها وسجالاتها وصراعاتها وتجاذباتها تضطرم نارها في العقائد والعوائد.
ولا يمكن لقارئ "الفوائد الجمة" أن يسأل: هل الشيخ الصحفي سليمان الجادوي إباضي؟، لأنه يؤكد لك في كل سطر أنّه، تونسي، وكفى. عدا في بعض الصفحات، وهي مُهمة في التعريف بهويته، وهي التي تعطي لعملنا معنى.
ولكن السؤال الأهم: لمَ لا يُذْكَر الجادوي كثيرًا في أعلام الفكر الإصلاحي والتحرري التونسي؟!
ولعلّ محاولتنا هذه إسهام في تجلية صفحات من هذه المسيرة.
فماهي الصحافة في نظر الجادوي؟
وما هي مقومات الصحافة الجادوية التونسية؟
11