الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١١١

وهي

-

-

عاش في جربة،

هو من مؤرخي 13/ 19 هـ، وكان شاهد عيان لأحداث أواخر

ق 18 م/12 هـ ومطلع ق 13/ 19 هـ، ولكنه بقي من المؤلفين المجهولين. عائلته من العائلات الإباضية التي تقطن في الجزء الغربي من جربة المنطقة الوهبية، وهي عائلة منبتها بجهة غيزن على الساحل الشمالي الشرقي، ولها اليوم فروع منتشرة في حومة السوق وميدون وأجيم والهنشير من جزيرة جربة، وكذلك في تونس وأحوازها وكذلك في الخارج. وقد نزحت هذه العائلة في الأصل من طرابلس إلى جربة.

الخاصة

ويضيف قائلا: "ونسيت عائلة أبوراس صاحب مؤنس الأحبة في أخبار جربة، أحد أفرادها، وهو نفس النسيان الذي ذهبت إليه مؤلفات الإباضية ألفت بعد وفاة محمد أبو راس بسير علماء الدين وتراجمهم والتي الجربي مثل رسالة سعيد بن تعاريت وغيرها. ويلاحظ نفس النسيان أيضا في مستوى آخر يتمثل في إنكار فقهاء الإباضية وعلمائهم اليوم نسبة محمد أبوراس الجربي إلى الإباضية وانتمائه إلى أهل جربة

1"

ويرجع المريمي "نسيان" الإباضية لمحمد أبوراس الجربي على مختلف المستويات، العائلية والاجتماعية والسياسية، إلى ما رأوه منه "ارتدادا"، وتخليا عن الولاء للنفوذ المحلي الإباضي الوهبي بإطلاقه صفة "المعظم" على حمودة باشا، وذكره المشايخ والمعالم الدينية المالكية على قدم المساواة مع الإباضية،

1 المريمي: م. س. ص 305.

2 يستعمل المريمي هذه اللفظة كثيرا تعبيرا عن الخروج من المذهب الإباضي، أو عن عدم الالتزام به، أو عن ترك الولاء المطلق له ولا نوافقه على اختيارها، لأن "الردّة" والارتداد" يعنيان الخروج من الدين والإباضية أنفسهم لا يُطلقونها على أصحابهم الذين خرجوا عنهم. ونحبذ عبارة "الهجران" التي أطلقها إباضية الجريد على من يميل منهم إلى المخالفين ويكثر من مطالعة تآليفهم راجع باجيّة: الإباضية بالجريد ص 49. كما نحبّذ عبارة "الانسلاخ" وهي التي استعملها محمد محفوظ، حينما تكلم عن عائلة التلاتلي المستقرين في الوطن القبلي، أو "التبديل" ..

3 مؤنس الأحبة ص 99/ ص 122 / ص 124، ويصفه ب"المؤيد المنصور" ص 80

111