الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

--

-

انتشار المذهب المالكي أثر تأثيرًا كبيرًا في تراجع اللسان البربري

المتمذهبون بالمذهب المالكي يمثلون نصف السكان أويزيدون

فاتحوجربة وجدوا مقاومة من قبل الجربيين

معتنقوالإسلام في أوّل الفتح الإسلامي للجزيرة هم بعض السكان سرايا إسماعيل بن زياد النفوسي هي التي أدخلت معها المذهب الإباضي إلى جربة

-

-

المذهب الإباضي انتشر بفضل الحرية التي كان يتمتع بها المسلمون في القرون الأولى حين كانت السياسة لا تتعرّض غالبًا إلى المعتقدات إلا بقدر ما فيها من خطر على الأمن العام

جربة معقل من معاقل الخوارج وملجأ لدعوتهم عهودا طويلة نظرا لسكنى القبائل البربرية القوية العصبية بها من قبل الفتح الإسلامي الصفرية والأزارقة والإباضية وغيرهم من فرق الخوارج ألبسوا مذاهبهم

صبغة دينية تأييدا لمساعيهم السياسية

جميع

هذه الفرق تكفّر عليًّا وعثمان ومعاوية وأصحاب الجمل عائشة

ومن معها، وتوجب الخروج على الإمام الجائر 1

وبعد، إنّ كتاب "تاريخ الجزيرة ومدارسها العلمية" لسالم بن يعقوب، يكتسب من الأهمية، ما يجعله عنوانًا بارزا في المصنفات التي اعتنت بتاريخ تونس وأثرًا ذا طرافة في الذاكرة المحلية والوطنية.

ويصلح الإقرار بأن كتب التراجم التونسية القديمة قد قصرت عن المأمول حينما أغفلت السير الإباضية التي ملأت الجزيرة، ثم الجريد، علوما دينية، وتآليف ذات، بال و مدارس متعاقبة عبر العصور، تخرج فيها فقهاء، ومتكلمون، ودعاة ورواة ومؤرخون، وأدباء وشعراء لفتوا انتباه المسلمين وغير المسلمين، وكتب عنهم العرب والمستشرقون، ولا يزالون، وظلت

1 - مؤنس الأحبة صص 31 - 70

117