الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١٨٦المحققون أن الحديث يعمّ ويتناول كل جماعة تميزت ببدعة سواء تعلقت بدعتها بأصول الدين أو بفروعه، إذ لا تختص البدعة بالعقائد، بل كما تكون فيها تكون في الفروع، لأن أصل الابتداع زيغ القلوب واتباعها للمتشابه، وقد تقدم أن المتشابه يجري في الأصول والفروع، فإذا كانت البدعة تكون في هذا وفي هذا وجب أن تدخل فرقها مطلقا في الحديث لعدم ما يدل على التقييد بل فيه ما يدل على الإطلاق، وإن الفرعية داخلة، ليُثبت أن المذاهب الأربعة فرق متعدّدة متباينة لا فرقة واحدة كما صرح كثير من علماء تلك المذاهب، ومن قال خلاف ذلك فهو مكابر متعسّف في نظره.
ونلخص ما نقله ابن تعاريت من التصنيفات الواردة في بعض كتب أتباع
المذاهب الأربعة:
غالب الحنفية ماتريدية
ه الغالب في الحنفية معتزلة
أبو حنيفة من المرجئة
البغدادي: الفرق بين الفرق صص 299 - 354
ابن قيم الجوزية: الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
الإسفرايني: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين علي معمر؟ الإباضية في موكب التاريخ صص 42 - 45
،
ومن الذين عدوا الأحاديث في هذا الموضوع منتحلة محمود إسماعيل الذي يقول: " … نخلص من ذلك إلى الإلحاح على حقيقة استبعاد الكفر والإيمان في الحكم على هذه الفرق والانطلاق في فهمها من منطلقات دنيوية بحتة تأسيسا على أنها جميعا فرق موحدة وهو أمر يكفل إمكانية التوصل بعد الحوار إلى ثوابت عامة وقواسم مشتركة خصوصا فيما يتعلق بالأصول أما الخلاف حول الفروع فهو أمر مشروع يدخل في إطار التنوع والتعددية وهو في حد ذاته إثراء للفقه الإسلامي الذي أسهمت جل الفرق في تأسيسه وتطويره ".
انظر کتابه: التراث وقضايا العصر صص 239 - 253 حسن السقاف: تنبيه الحذاق إلى بطلان حديث الافتراق على الموقع: www.ghrib.net
والردّ عليه: دفع الاختلاق عن حديث الافتراق على الموقع: www.muslm.org 1 - المصدر صص 282 - 283
186