الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

ويقيم

الحجة

على أتباع المذاهب الأربعة بما ذهب إليه أحدهم، وهو القاضي عياض (ت 544 هـ/1149 م) المالكي، بأن كل واحد من أيمة هذه المذاهب ناقص ركن في كمال العلم الديني وهوما يعوق عن بلوغ درجة الاجتهاد العالية.

كما لم يُفوّت المصنّف إيراد ما رُوي في عداء مالك لأبي حنيفة، ونقل القاضي عياض على أبي حنيفة ومذهبه، وقدحه في مذهبي الشافعي

سخط

وابن حنبل 2.

وقد عاتب المفتي على عد داوود الظاهري (ت 270 هـ/884 م) من الأيمة المتبوعين وتصويبه، والحال أنه وإن كان جبلاً" من جبال العلم"، لا يقول بالقياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد ويسأل فبماذا يكون اجتهاده وعلى ماذا فيما لا نص فيه يكون اعتماده؟ 3

من جهة أخرى، توسّع ابن تعاريت في الاستدلال على أن هذه المذاهب الأربعة لم تخالف في الأصول الاعتقادية غيرها، فقط، بل ختلفت هي نفسها فيما بينها في ذلك.

،

فقد استدل المؤلف بقولة الفقيه المالكي التونسي إسماعيل التميمي (ت 1248 هـ / 1832) في التعليق على حديث الفرق: "الذي عليه

1

1 - م.

صص 426 - 427

2 - م. صص 298 - 302 3 - م. ص 272 ص 426

-

1 - نصه في مسند الربيع بن حبيب: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدّعي تلك الواحدة " ح 41 باب: في الأمة أمة

محمد (ص) ص 17

وقد اعتبر أطفيش أن في هذه الرواية زيادة شادة وأورد روايات قريبة مما رواه الترمذي وابن

ماجه

تيسير التفسير ج 4 صص -530 - 531 / ج 7 صص 56 - 57 موسوعة الحديث الشريف، الترمذي ح 2640 ص 1918 / ابن ماجه أحاديث 39933991

ص 2717

وراجع:

185