الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الفرنساوية إتمام حمايتها تكفّل بإجراء الإصلاحات الإدارية والعدلية والمالية التي ترى الحكومة المشار إليها فائدة في إجرائها"،
يقول الجادوي: "إن هذا الاتفاق وبالأحرى الفصل الأوّل منه هو الذي يستند له الاحتلال في كل إجراءاته الإصلاحية … وهو على رغم ما فيه، فإن مدلول كلمة الإصلاحات هوقيد مُحكم لا يساعد أبدا على تسمية المسخ أو القلب إصلاحًا في أي لغة كانت اللهم إلا في لغة القوة والجبروت. فليجعل الشعب التونسي نصب عينيه هذين العقدين وليتمسك بهما حجة ما كانوا
عليه .. "
1 "
خطاب المقيم بالقسم التونسي في فتح الجمعية الشوريّة 2
محاضرة فيلسوف سويسري عن انتشار الإسلام
3
خطاب وفد المرسى في 02 شوّال 1338 هـ / 1920، وهو التاريخ الذي رجا الجادوي أن يُحفظ له الذكر الجميل في الأمة التونسية، مثل ما لكثير من الأمم أيام كانت مبدأ المشاريع الرحمة ببني الإنسان
/خطاب وفد الأربعين الذي واجه المقيم سان على إثر وصوله واستلامه لخطة السفارة بعد مواجهة وفد الأمة الثاني له بباريس.
وقد قدم له الجادوي بتشخيص الحالة التونسيّة، ورد فيه قوله: "نعم لا يُجْحَد أنه حصل للأمة التونسيّة إيقاظ وانتباه، وسرَى في عمومها الشعور بأنّ عاقبة العدول عن المطالبة بحفظ جانبها، وتأييد ما ترغب فيه من إيجاد كفالات تحول دون ذلك الحكم العمراني لا تحمد بحال. ومن أجل ذلك نهضت للسير في ذلك السبيل الموصل أسوة بأمم الأرض التي لها حق الحياة في الوجود وأوّل عمل قامت به على الوجه المحمود بعد أن قدمت كعربون على نيل ما تطلبه إخلاصها الفعلي الذي لا تطرق ساحته الشكوك، هووفدها
-1
-م. صص 15 - 16 2 - م. صص 218 - 222 3 - م. صص 340 - 345
4 - م. صص 352 - 356
266