الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

2 الصحافة الجادوية

ليس بمستطاع القارئ أن يصنّف مقالات الشيخ المناضل سليمان الجادوي

في يُسر. حيث تسري السياسة في كلّ نص وفي كلّ كلمة وفي كل سطر وفي كلّ

،

فقرة، فهمها من فهمها، وجهلها من جهلها. ويجري التلميح والتصريح سردا ووصفا، نقاشا، وحجاجاً نقدًا وانتقادا ترهيبا وترغيبا، تحريضاً وتثويرا، مجرى المداد على صفحة الجريدة. ولكن، لا مناص من أن نبوّب هذه المقالات رغم هذا التمازج العجيب، الذي يدلّ على أنّ الجادوي قد محض قلمه لكلمة الحق عند سلطان جائر.

أنشر النصوص

لا يخفى ما للتوثيق من أهمية بالغة في المحاجة. وهو في الصحافة ذو أهداف متعددة، منها:

تقريب نصوص الاتفاقيات والأوامر والقرارات والتقارير، والعرائض، والخطابات والمحاضرات والجوابات والمقالات، وغيرها من القراء انشرها استحسانًا ومساندة، أو استنكارا ..

إنارة الرأي العام، وتوجيهه إلى موقف ما 1

/ تحليلها ونقدها

عرضها على النقاش ..

وقد أطلعنا الجادوي على جملة من الوثائق، منها:

نص معاهدة باردو المنعقدة في 1881/ 05/11 (1298 هـ) التي تم بها انتصاب الحماية

2

اتفاق المرسى المؤرخ في 1883/ 06/08 (1300 هـ)، وتعليقا على فصله الأوّل الوارد فيه: " لما كان مراد حضرة الباي المعظم أن يسهل للحكومة

1 - انظر: الإعلام وتشكيل الرأي العام وصناعة القيم مركز دراسات الوحدة العربية 2 - م. صص 13 - 14

265